فهرس الكتاب
وما وَصَف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به ربَّه عزَّ وجلَّ من الأحاديث الصِّحاح التي تلقَّاها أهلُ المعرفة بالقَبُول، وَجَبَ الإيمان بها كذلك. فمن ذلك: ثبوت النُّزول الإلهي إلى سماء الدنيا على ما يَليق بجلاله مِثْلُ قوله - صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ (في صفة النزول: ثبت في الصحيحين عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - أن لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى قال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ ... الخ» وفي مسند الإمام أحمد رحمه الله عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ لَيْلَةٍ إِذَا مَضَى
ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ ... الخ» قال الذهبي رحمه الله إسناده قوي والأحاديث في إثبات النزول الإلهي متواترة من وجوه كثيرة عن نحو ثمانية وعشرين صحابيًا مما يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبلغ ذلك في كل موطن ومجتمع، فصفة النزول صفة فعلية ثابتة لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة القاطعة التي لا مطعن في ثبوتها ودلالتها. = ... لذا فأهل السنة والجماعة يعتقدون ثبوت تلك الصفة لله تعالى ـ كسائر صفات كماله ـ على
ما يليق بجلاله وعظمته وبالكيفية التي يعملها، فلا يمثلون الله الله تعالى من صفات كماله، ولا