فهرس الكتاب
بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ إِذَا تَابَ مِنْ أَحَدِكُمْ بِرَاحِلَتِهِ» متفق
عليه [1] . وقوله - صلى الله عليه وسلم: «يَضْحَكُ [2]
)اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ» متفق عليه [3] . وقوله: «عَجِبَ [4]
(1) البخاري (6308) ، ومسلم (2744) .
(2) فائدة: صفة الضحك: له صفة
مدح وكمال ولذا لما سمع أبو رزين العقيلي قوله - صلى الله عليه وسلم - «فَيَظَلُّ يَضْحَكُ قَالَ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ
رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا» ففهم بفطرته أن ضحك الرب دليل على
إحسانه وإنعامه فالضحك وصف مقرون بالإحسان والإنعام ولهذا قال أبو رزين: لن نعدم من ربك يضحك
خيرًا، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ الله عليه وسلم - على ذلك الله تعالى
التي تليق بجلاله وعظمته ولا يعلم كيفيتها إلا إِذَا سبحانه أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ أفعال. فصفة الضحك من صفات الأفعال الاختيارية وأحاديث الضحك متواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(3) البخاري (2826) ، ومسلم (1890) من حديث أبي هريرة.
(4) فائدة: في إثبات صفة التعجب أو العجب لله تعالى: وهي تعالى على وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ فقد جاء في
القرآن الكريم قوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } على قراءة الضم للتاء أي أن الله تعالى هو المتعجب وهي قراءة صحيحة وثبت
في السنة الصحيحة عن الله عليه وسلم - أحاديث عديدة تلقاها السلف الصالح بالقبول والتسليم والإثبات ما يليق بجلال من إثباته أي لازم باطل. فإن العجب الموصف به الله تعالى ليس مقرونًا بجهل، بل موجبه خروج الشيء عن نظائره تعظيمًا له، والله تعالى يعظمهم ما هو عظيم، إما العظمة سببه، أو في الحديث «وَقُرْبِ غِيَرِهِ» أي قرب
تغييره من الجدب إلى الخصب. ولم يثبت أهل الكلام الصفات الاختيارية ومنها: الفرح والضحك والعجب لتوهمهم النقص في إثباتها، ولعدم إثباتهم الصفات
الاختيارية معتمدين في ذلك على أوهام كاذبة وظنون فاسدة.