فهرس الكتاب
الْجُودِيِّ ذُكر في الكتاب فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ ينافي الْفُلْكِ ذُكِر من عُلِّوه
وفوقيَّته؛ فإنَّه سبحانه ليس كمِثلِهِ
شيءٌ
في
جميع نُعُوتِه، وهو عليٌّ في
دُنُوِّه، قريب
في
عُلُوِّه [1] . وجوب الإِيمان بأنَّ القرآن كلام الله حقيقيةً ومن الإِيمان بالله وكُتبه: الإِيمانُ بَان القرآن كلامُ الله، منَزَّل، غيرُ مَخْلُوقٍ، منه بَدَأَ، وإليه يَعُود، وأنَّ الله تكلَّمَ به حقيقةً، وأنَّ هذا القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم: هو كلام الله حقيقةً، لا كلام غيره. ولا يجُوز إطلاق القَوْل بأَنَّه حِكَايَةٌ عن كلام الله، أو عِبارة، بل إذا قرأَهُ النَّاسُ أو كَتبوه في المصاحِفِ؛ لم يَخرُج بذلك عن أن يكون كلامَ الله تعالى حقيقةً، فإنَّ الكلام إِنَّما يُضَافُ حقيقةً إلى مَن قاله مُبتدِئًا، لا إلى مَن قاله مبلِّغًا مؤدِّيًا. وهو كلامُ الله؛ حروفُه، ومعَانيه، ليسَ كلام
(1) من داعيه وعابديه مما دلت عليه الآيات المحكمة والأحاديث الصحيحة قال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } عليه وسلم - «إِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا» ، إن الدعية تدعون أقرب إلى أحدكم من الله عليه وسلم - «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» والأحاديث في هذا المعنى كثيرة فوجب إثبات على حقيقته ما يدل عليه لفظه على ما يليق بجلال الله تعالى وعظمته فإنه سبحانه { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ، وقال سبحانه { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} فلا يمثل الله تعالى بخلقه ولا يعطل من صفات كماله ولا يفسر قربه بغير معنى ظاهره الذي دل عليه لسان الشرع.