الصفحة 92 من 167

الله الحروف دُونَ المعاني، ولا المعاني دُونَ الحروف [1] . وجوب الإِيمان برؤية المؤمنين لربِّهم يوم القيامة ومواضع الرؤية وقد دخَلَ أيضا فيما ذكرناه من الإِيمان به وبكتبِهِ وبملائكته وبرسله: الإِيمانُ بأَنَّ المؤمنين يَرَونه يومَ القيامةّ عِيَانًا بأَبصارهم كما يَرَون الشَّمسَ صَحْوًا ليس بها سحاب، وكما يَرَون القَمَر ليلةَ البّدْر لا يُضَامُون في رُؤْيتِه، يرونَه سُبحانه وهم في عَرَصَات القِيامَة، ثم يَرَونه بعدَ دخول الجنَّة، كما يشاءُ الله تعالى [2]

(1) سبق الكلام على أن القرآن من كلام الله عز وجل، وانظر الفائدة ص 128.

(2) سبق الكلام على

إثبات عَلَى الْعَرْشِ تعالى يرى في عرصات القيامة وفي الجنة، وانظر الفائدة ص 185. في الإيمان باليوم الآخر $%& الركن

الخامس وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ الأخر: فوائد تتعلق بهذا الركن: الفائدة الأولى:

تعريف اليوم ـ هو يوم ـ الذي تكون فيه أهوال خراب هذا العالم المشهود وأحداث النفخ وَهِيَ خَاوِيَةٌ والبعث عُرُوشِهَا والحساب، والموازين من الأمور، وأحوال الناس في عرصات القيامة ـ سمى اليوم الآخر لتسمية الله ورسوله له بذلك ولأنه يأتي بعد هذه الدنيا، ويسمى يوم القيامة لقيام الناس

فيه لرب العالمين وقيام

الأشهاد على المكلفين. = ... الفائدة الثانية: المراد بالإيمان باليوم الآخر: والإيمان باليوم الآخر اعتقاد صدق ووجوب تحقق وقوع ما جاءت وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ كتب الله المنزلة ورسل الله المرسلة من تقرير عقيدة البعث والإخبار عما يكون بعد الموت من أحوال الناس في البرزخ والقبور وأهوال البعث والحشر وسائر ما

يكون وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ والأحوال حتى يفرغ من أمر الخلائق كلها فيستقر أهل كل دار في داره، فريق في الجنة وفريق في السعير وأحوالهم فيهما ويتحقق كل ما وعد الله به في كتبه وعلى ألسنة رسله ـ عليهم الصلاة والسلام ـ من ذلك والقول والعمل بمقتضاه فيتضمن الإيمان باليوم الآخر أمورًا، هي: 1 - الإيمان بالمبدأ والمعاد ـ أي الخلق الأول والبعث الآخر بعد الموت كما قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [الروم: 27] ، وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [لقمان: 28] ، وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [التغابن: 7] ، فالمؤمن بهذا المبدأ والمعاد يخالف ويباين جميع أهل الضلال من الفلاسفة الباطنية المنكرين لمعاد الأبدان، والمشركين الدهر بين المنكرين للبعث. 2 - الإيمان وَهُوَ مجيء الْعَرْشِ الْعَظِيمِ عليم السلام ـ لمن حضره الموت. وكيفية قبض الروح وما يفعل بها إذا قبضت وأين يذهب بها بعد ذلك، فإن المؤمن بذلك يباين أهل الأهواء والمنكرين لهذه الأمور طعنًا في النقل وإحتكامًا إلى العقل وتأثرًا بالفلاسفة الضلال. = ... 3 - حالة الميت في القبر ومدة لبثه فيه وأمر فتنة القبر والنعيم، لمستحقيه وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ له، وعلاقة الروح بالبدن مدة البرزخ إلى أن يبعثه الله يوم القيامة. 4 - كيفية البعث والنشور والحشر وأهوال القيامة وأحوال الناس في مواقف القيامة حتى يفرغ من أمر القضاء بين الناس وتؤدى الحقوق إلى أهلها ويستقر أهل كل في دارهم وأحوالهم فيها وجزاء أعمالهم ويتحقق صدق ما وعدهم به ربهم تبارك وتعالى. الفائدة الثالثة: منزلة الإيمان باليوم الآخر من الإيمان وحكم من كفر به: يؤمن أهل السنة والجماعة باليوم الآخر، يوم القيامة وسائر ما يكون فيه من الأهوال والأحوال ـ فإن الإيمان باليوم الآخر أصل من أصول الإيمان وركن من أركانه التي يكفر من أنكرها ولا يقبل الله منه صرفًا ولا عد الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ أي الإيمان باليوم الآخر ـ مما تواتر به النقل عن الأنبياء والمرسلين ـ عليهم الصلاة والسلام ـ وتضمنته جميع الكتب الإلهية واشتملت عليه جميع الشرائع السماوية وأقرت به جميع الأمم الملية وأجمع عليه المسلمون فهو من الأصول الثلاثة التي أنفقت كما قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [المائدة: 69] ، فمن أنكر وقوع اليوم الآخر فقد كفر وضل

وهلك وذلك اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ دلالة القرآن على ذلك قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} الآية [التغابن: 7] ، وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [النساء: 136] . = ... 2 - أن الله الله عليه وسلم - في ثلاثة مواضع من القرآن أن يقسم على البعث كما قال تعالى:

{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ، وقال عن الساعة: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وقال تعالى في يونس: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

الحكمة فيه. يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ تقريره وذكر الأدلة عليه وابدى وأعاد في تأكيده حتى جاء ذكره في سبعمائة وسبعة آية من القرآن ونوع أسلوب الدعوة إلى الإيمان يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ النبأ يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (وَهُوَ مَعَكُمْ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

عليه وسلم - «الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ» وفي رواية «بِالْبَعْثِ الْآخِرِ» حيث جعل

-صلى الله عليه وسلم - الإيمان باليوم الأخر من أركان الإيمان والأحاديث فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - متواترة. فمن أنكر اليوم الآخر والبعث فيه فإنه لم يؤمن بالله ورسوله. 5 - إجماع المسملين فِي السَّمَاءِ الملل السماوية، عليه وقد قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [النساء: 115] . = ... الفائدة الرابعة: الحكمة من مجئ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ الله تعالى

أن

يجعل لهذه الخليقة يومًا يبعثهم فيه ويردهم

إليه ويجمعهم فيه ليحاسب الله

المكلفين ويجزيهم بما عملوا غير مظلومين، ويأخذ الحق ممن ظلم للمظلومين ويثيب المحسين، ويتحقق صدق وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ألسنة رسله، ويرى الذين أوتوا العلم صدق ما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب وآمنوا به، وتصديق الله تعالى لوعده، وقال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

: في الإيمان بلقاء الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت