فهرس الكتاب
إلى أن تقوم القيامة يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةُ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) الكبرى بالنفخ في
الصور الذي يكون به الصعق ـ والصعق غشى يصيب من يسمع صوتًا شديدًا مفزعًا أو يرى شيئًا على الهلاك والموت ـ والنفخ في الصور ـ على الصحيح ـ مرتان
: الأولى: نفخة الصعق تكون لموت من كان حيا وإنهاء
الدنيا بإنهاء النظام في هذا العالم المشهود وابتداء أمر الآخرة فلا يشعر بها الأموات، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [الزمر: 68] . الثانية: نفخة البعث لبعث الناس من قبورهم وهي النفخة الأخيرة، قال تعالى:
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا
مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ فَلا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ أَمْ بُعِثَ قَبْلِي»، وقال الحافظ: وقع في رواية «إني أول من يرفع رأسه بعد النفخة الثانية» وفي من يرفع رأسه بعد النفخة الأخيرة». فهاتان الروايتان دلتا على أن الصعق المذكور هو النفخة الثانية في الصور وأنها هي الأخيرة، وأن المقصود
البعث بعد الموت الحاصل بنفخ الصور النفخة الثانية وأن موسى - عليه السلام - يبعث الله عليه وسلم -. وأما النفخة الأولى: فإنه يموت بها من كان حيا في ذلك الوقت إلا من استثنى الله من الحور والولدان في الجنة ممن هو