الصفحة 31 من 40

«يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين؛ بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس، حتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمِّروا أحدهم» [1] ، رواه أبو داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، وروى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمَّروا عليهم أحدهم» [2] .

فأوجب - صلى الله عليه وسلم - تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر، تنبيهًا بذلك على سائر أنواع الاجتماع [3] .

رابعًا: وجوب ترك سب الأئمة والتشهير بهم:

(1) أخرجه أبي داود برقم (2608) ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

وأخرجه أبي داود برقم (2609) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال النووي في رياض الصالحين برقم (967) ص (351) : رواه أبو داود بإسناد حسن، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2347) ، وفي صحيح الجامع برقم (500) ، وفي السلسلة الصحيحة برقم (1322) .

(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (2/ 177) برقم (6609) . والطبرانى كما في مجمع الزوائد (4/ 82) قال الهيثمى: فيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم (589) ، وقال: ورجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه سيئ الحفظ، قلت: ويشهد له الحديث السابق.

(3) انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (28/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت