فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 320

حرَام كالطين فَإِن قَالَ لَو كَانَ مضرا لم يَأْكُلهُ الْعُقَلَاء ولظهر ضَرَره فيهم فَنَقُول لَعَلَّهُم يَأْكُلُون بِمَا يدْفع ضَرَره وَبِه لَا يعرف أَنه غير مُضر فَإِنَّهُ جابس بَارِد على طبيعة الْمَوْت فَلَو أكله آكل وَلم يَأْكُل بعده طَعَاما فِيهِ سمن أَو دهن لقَتله فَعلم أَنه مُضر وَمَا كَونهم عقلاء فَهُوَ على خلاف الْإِجْمَاع فَإِن فِي الْعرف إِذا عير إِنْسَان بالْخَطَأ فِي القَوْل وَالْفِعْل يَقُولُونَ أَنه بنجي وَلِأَن الْحَيَوَان الْمُجَرّد عَن الْعقل والهوى ينفر عَنهُ فَإِن الْبَقر وَالْبَعِير والشاه لَا تَأْكُله وَالْإِنْسَان إِذا غلب عَلَيْهِ الْهوى أكله فَكَأَنَّهُ صَار أضلّ من الْبَهِيمَة فَإِذا ثَبت هَذَا عرفنَا أَن عرف أهل الْحِسْبَة فِي إِضَاعَة البنج مَشْرُوع لَا يضمنُون بِهِ

وَفِي الذَّخِيرَة ذكر عبد الْعَزِيز التِّرْمِذِيّ قَالَ سَأَلت أَبَا حنيفَة وسُفْيَان الثَّوْريّ رحمهمَا الله تَعَالَى عَن رجل شرب البنج فارتفع إِلَى رَأسه فَطلق امْرَأَته قَالَ أَن كَانَ حِين شرب يعلم أَنه بنج فَهِيَ طَالِق وَإِن كَانَ شرب وَهُوَ لَا يعلم أَنه بنج لَا يُطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت