ثم قال رحمه الله تعالى: (لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة) وهي الشرك بالله، الذي قال الله تعالى فيه: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [1] أخبر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أنه لا يغفر الشرك، في قوله: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} فأخبر أنه لا يغفر الشرك، وقوله: {أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} أن مصدرية، ويشرك فعل، و (أن) وما دخلت عليه مؤولة بمصدر تقديره: [إن الله لا يغفر إشراكًا به] وأخذنا في قواعد التفسير أن النكرة في سياق النفي أو في سياق النهي تفيد العموم، ولذلك استدل جماعة من أهل العلم بهذه الآية على أن الشرك الأصغر لا يغفر، لأن قوله: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} أي: لا يغفر إشراكًا به، يشمل الشرك الأصغر، والشرك الأكبر، وهذا قول شيخ الإسلام رحمه الله في مواضع.
(1) النساء: (48) .