فهرس الكتاب
ثم قال: (وقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ} [1] ، {مِنْ} هنا للتبعيض أي بعض الناس {مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا} ، {يَتَّخِذُ} أي يصير ويجعل. {مِنْ دُونِ اللَّهِ} ، {مِنْ} هنا بيانية ويصح أن تكون زائدة، {دُونِ اللَّهِ} أي سواه وغيره، {أَندَادًا} جمع ند، والند تقدم تفسيره وهو المثيل والنظير والمساوي والكفء والمسامي، كل هاذا مما يفسر به الند. قال: {يُحِبُّونَهُمْ} الضمير في قوله: {يُحِبُّونَهُمْ} يعود على من؟ على هاذه الأنداد، الواو واو الفاعل في(يحبون) عائد على من؟ إلى قوله: {وَمِنَ النَّاسِ} ، {يُحِبُّونَهُمْ} الهاء يعود على من؟ على الأنداد {كَحُبِّ اللَّهِ} أي كمحبة الله، فحب مصدر مضاف إلى ماذا؟ إلى فاعله أو مفعوله؟ مصدر مضاف إلى مفعوله، والمعنى: كمحبة الله. فجعلوا محبتهم لهاذه الأنداد والأمثال التي جعلوها لله واتخذوها من دونه كحبِّهم لله، هل هاذه الآية فيها إثبات أنهم يحبون الله؟ تحتمل، يحتمل أنهم جعلوهم كمحبة الله مع إثبات محبتهم لله، ويحتمل أنهم استعاضوا بمحبتهم عن محبة الله - واضح؟ - يعني:
يحتمل أنهم أحبوهم مع الله وسووا بين الله وغيره في المحبة.
ويحتمل أنهم استعاضوا بمحبتهم عن محبة الله، فلم يحبوا الله وجعلوا محبتهم لهاذه الأصنام.
(1) سورة: البقرة، الآية (165) .