(وبين أنهم لم يُؤمروا إلا بأن يعبدوا إلهًا واحدًا، مع أن تفسيرها) أي تفسير الآية، فالضمير يعود إلى الآية، (مع أن تفسيرها الذي لا إشكال فيه طاعة العلماء والعُباد في المعصية لا دعاؤهم إياهم) والمقصود بالطاعة في المعصية هنا الطاعة في تحريم الحلال أو تحليل الحرام وليس مجرّد الطاعة في المعصية، يعني: في مخالفة أمر الله دون اعتقاد، فإن هاذا لا يكون من الشّرك الأكبر الذي يدخل في هاذه الآية، وسيأتي مزيد تقرير لهاذا -إن شاء الله تعالى- في الباب الذي عقده المؤلف لهاذا.
ثك قال:
[المتن]
ومنها قول الخليل -عليه السلام- للكفار: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلا الَّذِي فَطَرَنِي} [1] فاستثنى من المعبودين ربه، وذكر سبحانه أن هاذه البراءة وهاذه الموالاة هي تفسير شهادة أن لا إلاه إلا الله فقال: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [2] .
[الشرح]
(1) سورة: الزخرف الآيات (26 - 27) .
(2) سورة: الزخرف، الآية (28) .