الصفحة 164 من 952

هاذه المسألة أيضًا مأخوذة من مجموع الأحاديث، وإن كان المؤلف -رحمه الله- استدل لها من حديث عمران لكنها مأخوذة من الأحاديث كلها أما من حديث عمران فقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( فإنها لا تزيدك إلا وهنًا ) )ومن حديث عقبة فقوله: (( فلا أتم الله له ) )ومن قوله: (( فلا ودع الله له ) )، فهاذه كلها تدل على هاذا المعنى وهو أن الشرك يضر صاحبه في الدنيا قبل الآخرة.

[المتن]

الخامسة: الإنكار بالتغليظ على من فعل ذلك.

[الشرح]

واضح في أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أغلظ القول لهاذا الرجل، وكذلك حذيفة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وهاذه سنة نبوية في التغليظ؛ لكن ينبغي أن يُعلم أن التغليظ إنما يكون ممن يُقبل منه التغليظ، أما من لا يُقبل منه التغليظ كمن يكون من عوام الناس، أو ممن لا قبول له فإنه ينبغي أن يسلك معه جانب الرفق في تقرير ما يريد؛ لكن إن كان محل قبول واجتمعت عليه القلوب فتغليظه نافع؛ لأنه أبلغ في الزجر.

ولذلك ينبغي للإنسان أن يترفق فيما إذا كان من عوام الناس، لا يُرى له مكانة ولا يُعرف له قدر، ينبغي له أن يترفق في بيان الحق وأن لا يغلظ على الناس لأن الغلظة مدعاة للجفوة والرفض وعدم القبول، والنبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في دعوته لقومه ولأمره كان في غاية الرفق مع ما هم عليه من شركٍ عظيم فهاذا ينظر فيه للحال وإلى حال الداعية وحال المدعو والحال التي تكون فيها الدعوة.

[المتن]

السادسة: التصريح بأن من تعلق شيئًا وُكِل إليه.

[الشرح]

وهاذا يؤخذ من حديث: (( من تعلق تميمة فلا أتم الله له ) )حيثُ إنه لما قطع تعلقه بقلبه وعلقه بهاذا لم يحصل له مقصوده، وإن كان هاذا الحديث لم يأتِ إلى الآن سيأتي في الباب القادم هاذا اللفظ (أن من تعلق شيئًا وكِل إليه) أليس كذلك؟ نعم لكن هاذا مأخوذ من (( من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعًا فلا ودع الله له ) ).

[المتن]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت