الصفحة 166 من 952

وعن ابن مسعود -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قال: سمعت رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) ) [1] رواه أحمد وأبو داود.

وعن عبد الله بن عكيم مرفوعا: (( من تعلق شيئًا وكِل إليه ) ) [2] رواه أحمد والترمذي.

التمائم شيء يعلق على الأولاد يتقون به العين؛ ولكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه منهم ابن مسعود -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.

والرقى: هي التي تسمى العزائم، وخص منها الدليل ما خلا من الشرك فقد رخص فيه رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من العين والحُمة.

التولة: شيء يصنعونه ويزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته.

وروي أحمد عن رويفعٍ قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يا رويفع لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أنه من عقد لحيته أو تقلد وترًا أو استنجي برجيع دابة أو عظمٍ فإن محمدًا بريء منه ) ).

وعن سعيد بن جبير قال:"من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة"رواه وكيع وله عن إبراهيم قال:"كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن".

[الشرح]

مناسبة هاذا الباب لكتاب التوحيد، واضحة وذلك أن كثيرًا من التمائم ومن الرقى يكون فيها شرك فاحتاج المؤلف -رحمه الله- إلى بيان القول في ذلك.

أما مناسبة هاذا الباب للباب الذي قبله، فهو فبعد أن ذكر ما يتعلق بلُبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه، وتلك الأشياء مما لا شبهة فيه في عدم حصول المقصود بها؛ لأنها لا تضر ولا تنفع وليس فيها متعلق إلا لمن سفه نفسه وعطّل عقله، أما في هاذا الباب فإنه ذكر الرقى والتمائم.

(1) أخرجه: أحمد (3604) وأبو داود (3883) من طريق زينب امرأة عبدالله بن مسعود عن عبدالله.

(2) أخرجه: أحمد (18304) ، والترمذي (2072) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت