الصفحة 188 من 952

{وَمَنَاةَ} : هاذه أيضًا من معبوداتهم، وهو صنم يعبد من دون الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- ويطلب منه البركة، وذكرنا لكم وجه تخصيص مناة بقوله تعالى: {الثَّالِثَةَ الأُخْرَى} .

وقيل: إن هاذه الأسماء اشتقت من أسماء الله عز وجل فـ {اللاتَ} مشتق من الإله، {وَالْعُزَّى} مشتق من العزيز، {وَمَنَاةَ} مشتق من المنان، هاذا في كلام كثير من المتأخرين.

يقول شيخ الإسلام: والمنان مشتق من (مَنَى، يمني) بمعنى (قَدِرَ، يقدر) ، فهو مشتق من صفة القدرة لا من صفة المن، وهاذا قليل من ينبه عليه.

والمقصود أنهم اشتقوا لهاذه الأصنام، الأوثان التي لا تضر ولا تنفع، اشتقوا لها من أسماء الله وأوصافه ما جعلوه لها أعلامًا عليها، ثم اعلم أن هاذه المعبودات زعم هؤلاء أنها أو أنهم إناث، ولذلك قال الله تعالى: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى} [1] .

(1) سورة: النجم، الآية (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت