الصفحة 226 من 952

ذكر المؤلف -رحمه الله- بعد ذلك دليلًا من السنة، وهو حديث (ثابت بن الضحاك -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-قال: نذر رجل أن ينحر إبلًا ببوانة.) وبوانة اسم مكان قيل: في الشّام، وقيل: إنها قرب ينبع، وقيل: إنها في أسفل مكة قريبة من ميقات يلملم. ولا حاجة للبحث في تحديد مكانها، المهم مكان من هاذه الأمكنة، قال: (فسأل النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن هاذا النذر: هل يفي به أو لا؟ فقال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:(( هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ ) )قالوا: لا. قال) أي رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (((فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ ) )قالوا: لا). فسأل رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سؤالين، السؤال الأول سأل: (( هل كان فيها ) )أي هاذا المكان بوانة (( هل كان فيها وثن يعبد من دون الله؟ ) )سواء أكان على صورة أم على غير صورة، وفرقوا بينه وبين الصنم في أنه على صورة مجسمة وأن الصنم على صورة غير ممثلة بشيء. أما الوثن فهو ممثل إما بإنسان أو بحجر أو بغيره أو شجر، على كل فالصحيح هو كل ما يعبد من دون الله. ولذلك لما دخل عدي بن حاتم على رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقد لبس الصليب قال له: (( انزع عنك هاذا الوثن ) ). فهو كل ما يعظم من دون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت