فهرس الكتاب
إذًا طلب المغفرة للمشرك في حال حياته جائزة أو ليست جائزة؟ جائزة، والمعنى هو طلب الهداية والتوبة عليه من الشرك الذي هو فيه، وأما بعد موته فلا شك أنه لا يجوز طلب المغفرة للمشرك إذا مات على الشرك.
[المتن]
فيه مسائل:
الأولى: تفسير قوله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء} [1] .
[الشرح]
وهاذا واضح. {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} . ما الهداية التي نفاها الله عن رسوله؟ هداية التوفيق والعمل.
[المتن]
الثانية: تفسير قوله: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [2] .
[الشرح]
هاذه واضحة.
[المتن]
الثالثة وهي المسألة الكبرى: تفسير قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( قل: لا إلاه إلا الله ) )بخلاف ما عليه من يدعي العلم.
[الشرح]
هاذه المسألة -كما قال الشيخ رحمه الله- مسألة كبرى، وهي فهم معنى لا إله إلا الله، ويشير الشيخ -رحمه الله- في هاذه المسألة إلى خطأ من يفسر هاذه الكلمة العظيمة الفارقة بين أهل الإسلام وأهل الكفر، الموجبة للدّخول في الإيمان وهي أولّ الواجبات وآخر المطلوبات؛ لأن (( من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ) ). هي أول الواجبات وآخر المطلوبات، مع هاذا يجهل معناها كثير من الناس، فيفسرها على غير وجهها فيقول: لا إله إلا الله معناها: لا قادر على الاختراع إلا الله، أو لا مخترع إلا الله، أو لا صانع إلا الله، وهاذا معنى باطل، تقدَّم بيان بطلان هاذا فيما تقدم من الدروس، فما هي أوجه بطلان هاذا التفسير، تفسير لا إله إلا الله بلا خالق أو لا صانع أو لا قادر إلا الله؟ غلط من وجوه عدة ذكرناها في الدروس السابقة، نراجعها:
(1) سورة: القصص، الآية (56) .
(2) سورة: التوبة، الآية (113) .