الصفحة 323 من 952

أنَّ هاذا تمنعه اللغة، فليس في معاني الإله في كلام العرب لا القدرة ولا الاختراع ولا الصنع، هي من التفسير باللازم، لكن ليس صحيحًا أن يتركَ الإنسان التفسير المطابق الذي يُفهم به المعنى إلى التفسير باللازم، ولا يُصار إلى التفسير باللازم إلا إذا تعذر التفسير المطابق الذي يتبين به اللفظ.

إذًا أولًا: أن هاذا مما تمنعه اللغة.

ثانيًا: أنَّ الخصومة التي وقعت بين الرسل وأقوامهم ليست في أن الله هو الخالق أو أنه هو الصانع، بل هم يقرون بذلك، وأنه لا خالق إلا الله، ولا مالك إلا الله، ولا صانع إلا الله، لكنهم كانوا يجادلون ويناقشون في أي شيء؟ في العبودية، في أنها حق لله، فهم يرون أنها ليست حقًّا له وحده، بل هي حق له ولمن اخترعوه من الأصنام والمعبودات، هاذا الوجه الثاني.

[المتن]

الرابعة: أن أبا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إذا قال للرجل: (( قل: لا إلاه إلا الله ) ). فقبَّح الله من أبو جهل أعلم منه بأصل الإسلام.

[الشرح]

ما فيه إشكال أن أبا جهل كان مدركًا إدراكًا تامًّا لمعنى هاذه الكلمة، لكنه أبى أن يقرَّ بها، فباء بالخسران نعوذ بالله من الخذلان، وهاذه تابعة للتي قبلها، فإذا كان أبو جهل يعلم من لا إله إلا الله ما لا يعلمه كثير من المسلمين دلَّ على عِظم جهل هؤلاء، وأنهم في ضلال مبين، نسأل الله السلامة والعافية.

[المتن]

الخامسة: جِدُّه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومبالغته في إسلام عمه.

[الشرح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت