فهرس الكتاب
اللهم صل وسلم وبارك عليه، وهاذا واضح في تكرار الدعوة، بشفقة، ورفق، ولين، ورحمة، وبيان أنها تنفعه: (كلمة أُحاج لك بها عند الله) . وفي رواية: (( أشهد لك بها عند الله ) ). كل هاذا يبين عظيم جِدِّه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وشفقته وحرصه على هداية عمه، مع أنَّ عمه مودع، يعني: لا يستفيد منه شيئًا يعود عليه بالنصر أو بالتمكين أو بالقوة أو بالعز، ومع ذلك حرص -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على هدايته.
ونظير هاذا ما كان منه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في المدينة لما عاد الصبيَّ اليهودي، فإنَّه عرض عليه الإسلام، فلما أجابه الصبي بعد مراجعة أبيه، قال له أبوه: (( أجب أبا القاسم ) ). فشهد أن لا إلاه إلا الله، خرج رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تبرق أساريره فرحًا بإسلامه، مع أنه ماذا سيستفيد؟ ماذا سيستفيد بالمعنى المادي؟ ما الذي سيعود عليه بإسلام هاذا الذي قد ودَّع وانصرف؟ إنما هي الشفقة والرّحمة والحرص على هداية الخلق، ومن كان متأسيًا بالنبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في هاذا وُفِّق إلى القبول يا إخوان، فإنَّ من أسباب قبول الدعوة أن يكون الإنسان شفيقًا في دعوته، أن يُظهر الحرص واللَّهف على إنقاذ هاذا من الهلكة والنار.
[المتن]
السادسة: الرد على من زعم إسلام عبد المطلب وأسلافه.
[الشرح]
وهاذا واضح في الحديث.
[المتن]
السابعة: كونه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- استغفر له فلم يُغفر له، بل نُهي عن ذلك.
[الشرح]