الصفحة 325 من 952

وهاذا فيه أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لا يملك من الأمر شيئًا، كما قال الله جل وعلا: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [1] فالأمر لله جل وعلا، الأمر الكوني القدري، والأمر الشرعي الديني لله جلَّ وعلا، فرسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مبلِّغ لا يملك لنفسه ولا لغيره ضرًّا ولا نفعًا، فلم يملك جلب النفع لأعظم الناس شفقة عليه، وهو عمه.

[المتن]

الثامنة: مضرة أصحاب السوء على الإنسان.

[الشرح]

وهاذا واضح جدًّا، حيث كان هاذان الرجلان سببًا في الضلال، وهاذا مما يُستفاد منه-كما قال الفقهاء-: أنه ينبغي أن يحضره -أي المحتضر- أهل الصلاح وأن يبعد عنه أهل السوء، فقد يُختم له بسوء بسبب من عنده.

[المتن]

التاسعة: مضرَّة تعظيم الأسلاف والأكابر.

[الشرح]

وهاذا واضح وسيقرره المؤلف -رحمه الله- تقريرًا واضحًا في الباب القادم، ووجه هاذا: أنهما لم يحتاجا في رده وثنيه عن قول: لا إله إلا الله إلا أن ذكروه بملة عبد المطلب، قالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فكان ذلك سببًا لامتناعه عن قول هاذه الكلمة.

[المتن]

العاشرة: الشبهة للمبطلين في ذلك؛ لاستدلال أبي جهل بذلك.

الحادية عشرة: الشاهد لكون الأعمال بالخواتيم؛ لأنه لو قالها لنفعته.

الثانية عشرة: التأمل في كبر هاذه الشبهة في قلوب الضالين؛ لأن في القصة أنهما لم يجادلوه إلا بها، مع مبالغته -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وتكريره، فلأجل عظمها ووضوحها عندهم، اقتصورا عليها.

[الشرح]

(1) سورة: آل عمران، الآية (128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت