الصفحة 349 من 952

مما ذكره في صحيح البخاري عن ابن عباس قال: هاذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا وسموها بأسمائهم. ففعلوا، ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت. ونسيان العلم نقص للحق في قلب الإنسان، وإذا نقص الحق اشتغل القلب بالباطل؛ لأن القلب لا بد له من شغل، ولا بد له أن يملأ إما بحق أو باطل، فإذا نقص الحق زاد الباطل ولا بد، كما قال ابن القيم رحمه الله: نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ولا بد.

[المتن]

الثامنة: أن فيه شاهدًا لما نقل عن السلف أن البدعة سبب الكفر.

[الشرح]

ما فيه إشكال، هاذا واضح، حيث إن هؤلاء وقعوا أولًا في البدعة بهاذه التصاوير وبالأنصاب التي جعلوها، ثم آل بهم الأمر إلى أن وقعوا في الكفر الصُّراح نعوذ بالله من ذلك.

[المتن]

التاسعة: معرفة الشيطان بما تؤول إليه البدعة ولو حَسُن قصد الفاعل.

[الشرح]

ولذلك يجب أن تحارب البدع ولو كانت البواعث الباعثة لها حسنة؛ لأنّ حسن القصد لا يشفع لصحّة الفعل، بل حُسن القصد قد يُخفف المؤاخذة أو يرفع المؤاخذة عن صاحبه، لكنَّه لا يسوِّغ قبول الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت