فهرس الكتاب
قال: (( وأكل الربا ) ). هاذا رابع الموبقات، وأكل الربا، وذكر الأكل لأنه المقصود من كسب المال، وإلا فالمال يكسب ويؤخذ للأكل ولغيره، لكن أعظم المقاصد من أخذ المال الأكل.
قال: (( وأكل الربا، وأكل مال اليتيم ) )المقصود باليتيم من فقد أباه دون البلوغ.
قال: (( والتولي يوم الزحف ) )كل هاذا ذكره المؤلف استطرادًا، والمقصود هو السحر. والتولي يوم الزحف هو الفرار من القتال، واستثنى الله -عز وجل- من هاذا أمرين: {إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [1] ؛ {إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍٍ} أي: متهيئًا لقتال، يعني: ليس انزواؤه وتوليه فرارًا، إنما هو ليتهيأ لقتال آخر، أو ليعيد الكرّة، أو ليصلح أمرًا يحصل به النكاية بالعدو.
{أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} أي: منضمًّا إلى فئة تحتاجه في جهة من جهات المسلمين.
(( وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ) ). قذف، القذف هو الرمي بالزنى وما شابهه. (( المحصنات ) )المقصود بالمحصنات هنا الحرائر. (( الغافلات ) )أي البعيدات عن الزنى العفيفات، (( المؤمنات ) )معروف من حصل منهن الإيمان، والمقصود من هاذا الحديث قول النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( والسحر ) ).
طيب هل هاذه الموبقات على مرتبة واحدة؟
الجواب: لا، ليست على مرتبة واحدة، إنما هي على مراتب: منها ما هو شرك، ومنها ما هو معصية عظيمة، ومنها ما هو دون ذلك، والجميع يشترك في كونه موبقة.
(1) سورة: الأنفال، الآية (16) .