الصفحة 447 من 952

وللنسائي من حديث أبي هريرة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: (( من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئًا وُكِلَ إليه ) ).

وعن ابن مسعود -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: (( ألا هل أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة، القالة بين الناس ) ). رواه مسلم.

ولهما عن ابن عمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: (( إن من البيان لسحرًا ) ).

[الشرح]

فمناسبة هاذا الباب لكتاب التّوحيد بيّنة، وهي أن من أنواع السحر ما هو شرك، فلذلك ذكر المؤلف -رحمه الله-شيئًا من أنواع السحر ليتبين الشركية منها من غيرها.

ثم ذكر -رحمه الله- هاذا الباب بعد باب ما جاء في السحر، والمناسبة ظاهرة بين البابين: ففي الباب السابق بين حكم السحر ومنزلته وبين حكم الساحر، وفي هاذا الباب ذكر أنواع السحر، فهاذا الباب صلة الباب السابق وتتمته.

يقول رحمه الله: (باب بيان شيء من أنواع السحر) .

(بيان) أي إعلام وتوضيح وإظهار شيء من أنواع السحر، يعني: أنّ البيان ليس لكل أنواع السحر إنما هو لشيء منها، وهاذا الذي بينه -رحمه الله- في هاذا الباب بعض الأنواع، وخص منها الأنواع الظاهرة المشتهرة حتى تحذر، وأيضًا خصّ منها ما جاء النص بأنه من السحر، فتكلم في هاذا الباب عن الأنواع الظاهرة المنتشرة المشهورة، وعمّا صرّحت به النصوص، يعني ما نصّت النصوص على أنه من السحر.

قال رحمه الله: (قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عوف عن حيان بن العلاء عن قطن بن قبيصة عن أبيه) يعني قبيصة (أنه سمع النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:(( إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت ) ).)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت