الصفحة 455 من 952

يقول: (عن ابن مسعود أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) وهاذا الحديث حديث تكلم فيه العلماء، وقال شيخنا عبد العزيز -رحمه الله-: في إسناده نظر، وقد حسنه ابن مفلح في الآداب الشرعية. (وعن ابن مسعود -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:(( ألا هل أنبئكم ما العضه؟ ) )) سؤال سأله رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أصحابه عن إخبارهم العضه، يعني: هل يخبرهم بالعضه؟ والسؤال هنا ليس للاستعلام، إنما هو لشحذ الأذهان وشد الانتباه، ولذلك لم ينتظر منهم جوابًا، بل بادر -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى بيان العضه فقال: (( هي النميمة، القالة بين الناس ) ).

والعضه قيل في بيانه عدة أقوال، فقيل: العضه الإفك، وقيل: الكذب، وقيل: البهتان، وقيل: القطع. وكل هاذه المعاني تصدق على العضه؛ لأنه قطع وكذب وبهتان وإفك. ومما فسر به العضه أيضًا: السحر، وهو مقصود المؤلف -رحمه الله- في سياق هاذا الحديث؛ لأنه أراد أن يبين أن من أنواع السحر ما لا يصل بصاحبه إلى حد الكفر، بل يكون دون ذلك، وهو العضه، وهي النميمة القالة بين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت