فهرس الكتاب
يقول: (عن ابن مسعود أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) وهاذا الحديث حديث تكلم فيه العلماء، وقال شيخنا عبد العزيز -رحمه الله-: في إسناده نظر، وقد حسنه ابن مفلح في الآداب الشرعية. (وعن ابن مسعود -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:(( ألا هل أنبئكم ما العضه؟ ) )) سؤال سأله رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أصحابه عن إخبارهم العضه، يعني: هل يخبرهم بالعضه؟ والسؤال هنا ليس للاستعلام، إنما هو لشحذ الأذهان وشد الانتباه، ولذلك لم ينتظر منهم جوابًا، بل بادر -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى بيان العضه فقال: (( هي النميمة، القالة بين الناس ) ).
والعضه قيل في بيانه عدة أقوال، فقيل: العضه الإفك، وقيل: الكذب، وقيل: البهتان، وقيل: القطع. وكل هاذه المعاني تصدق على العضه؛ لأنه قطع وكذب وبهتان وإفك. ومما فسر به العضه أيضًا: السحر، وهو مقصود المؤلف -رحمه الله- في سياق هاذا الحديث؛ لأنه أراد أن يبين أن من أنواع السحر ما لا يصل بصاحبه إلى حد الكفر، بل يكون دون ذلك، وهو العضه، وهي النميمة القالة بين الناس.