الصفحة 530 من 952

فإنهم يذكرون أنها نزلت، ويكون قد نزل جزء منها أو نزل بعضها، أو أنها لم تنزل في هاذه الحادثة إنما نزلت فيما يشابهها، وهاذا يتبين من خلال دراسة الأحاديث الواردة في أسباب النزول.

ثم بعد هاذا قال المؤلف رحمه الله:

[المتن]

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية الواقعة.

[الشرح]

وهي أول آية ذكرها المؤلف رحمه الله في الباب.

[المتن]

الثانية: ذكر الأربع التي من أمر الجاهلية.

الثالثة: ذكر الكفر في بعضها.

[الشرح]

(في بعضها) حديث أبي مالك الأشعري ذكر النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: (( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن ) ). وقد ورد الحديث في صحيح مسلم: (( اثنتان في أمتي هما بهم كفر ) )وذكر الطعن في الأنساب والنياحة، فهاتان الخصلتان ورد النص بأنهما من الكفر، ولكن الكفر هنا لا يلزم أن يكون الكفر الأكبر، بل الظاهر أنه من الكفر الأصغر، فقوله: ذكر الكفر في بعضها يعني: في أحاديث أخرى.

[المتن]

الرابعة: أن من الكفر ما لا يخرج عن الملة.

[الشرح]

وهو ما جاء في الحديث، وما تضمنه حديث أبي مالك الأشعري، والضّابط في الكفر الذي يخرج عن الملة والذي لا يخرج عن الملة، الصحيح أنه ليس هناك ضابط مطرد، وإذا كان الضابط غير مطّرد فإنَّه يصعب أن يجعل مستندًا في التفريق بين النصوص، لكن ظاهر كلام شيخ الإسلام -رحمه الله- أنه يعتبر التعريف دالاًّ على درجة الكفر، فالشرك والكفر إذا اقترنا بالألف واللام قد يفيد أنَّه من الشرك الأكبر، والكفر المخرج عن الملة، وإذا جاء منكَّرًا فإنه لا يكون كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت