ذكر هاذا في عدة مواضع، وكأنَّه يجعله نوع ضابط في هاذا الأمر، مع أنه في الحقيقة ليس بمطرد، فقد جاء ما فيه لفظ الكفر والشرك محلى بالألف واللام وليس من الشرك الأكبر، لكن هاذا يعرف من درجة الفعل الموصوف ودرجة مناقضته للأصل وكلام العلماء على ذلك، يعني: يمكن أن يعرف من مجموع النصوص ومن كلام أهل العلم لا من مجرد اللفظ، والذي يقف على ضابط في هاذا الأمر في التفريق بين الشرك الأكبر والكفر الأكبر، وبين ما كان من الشرك الأصغر والكفر الأصغر يفيدنا بهاذا؛ لأنه الحقيقة مشكل، ما هناك ضابط مطرد.
[المتن]
الخامسة: قوله: (( أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ) )بسبب نزول النعمة.
[الشرح]
يعني: كان السبب في افتراق الناس إلى مؤمن وكافر هو ما أنزله الله عز وجل من النعمة عليهم بهاذا المطر فافترقوا إلى مؤمن وكافر، وهاذا شأن الناس في كل ما ينعم الله به عليهم: ينقسمون إلى قسمين مؤمن وكافر، وليس فقط في عين هاذه النعمة، بل هو في جميع ما ينعم الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- به على عباده.
[المتن]
السادسة: التفطن للإيمان في هاذا الموضع.
[الشرح]
وذلك بأن ينسَب الفضل والنعمة إلى المنعِم بها، المتفضِّل بها وهو الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-.
[المتن]
السابعة: التفطن للكفر في هاذا الموضع.
[الشرح]
وهاذا مثل السابق، فلا يضيف النعمة إلى غير الله عز وجل، لا على وجه السبب، ولا على وجه الإيجاد، بل يضيفها إلى الله عز وجل، ولا يمنع أن يذكر السبب، ولكن يذكره على وجه التبع فينزله منزلته، ولا يجعله أصلًا ويغفل الأصل، فيلتفت إلى السبب ويترك المسبب الذي لولا تقديره وفضله لما وصل إليه الخير.
[المتن]
الثامنة: التفطن لقوله: (لقد صدق نوء كذا وكذا) .
[الشرح]
هاذا كالسابق.
[المتن]
التاسعة: إخراج العالم للمتعلم المسألة بالاستفهام عنها؛ لقوله: (( أتدرون ماذا قال ربكم؟ ) ).
[الشرح]
هاذا واضح وفائدته: شد الانتباه ولفت الأنظار.
[المتن]