{مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ} وانظر حيث قال: من يقول آمنا بالله، ولم يقل: من يؤمن بالله، إنما جعل الإيمان بالله قولًا له، ولم يكن وصفًا له، وفرق بين من كان الإيمان وصفه، ومن كان الإيمان قوله، فمن كان الإيمان وصفه فإنه يبعد أن يكون منه ما ذكر الله -جل وعلا- في الآية؛ لأن إيمانه يحمله على الصبر على الأذى في الله جل وعلا، بخلاف من كان الإيمان قوله فإنه قد لا يصبر، إذ ليس معه من الإيمان القلبي ما يثبت فؤاده، ويرسخ قدمه في الصراط المستقيم.