الصفحة 644 من 952

القسم الثاني: هو أن يقصد ما لم يذكره الله ورسوله من الدنيا بالعمل الصالح، لكنَّه قصد تابع، وليس قصدًا أصليًّا، فهاذا ينقص الأجر، وله من الأجر بقدر ما معه من إرادة الله والدار الآخرة، مثال ذلك: أن يعمل عملًا صالحًا ويقصد بالعمل ثواب الآخرة، ولكن يجني منه مصلحة دنيوية، فهاذا عمله صحيح، لكنه ناقص، ويكون مأجورًا على عمله إذا كان يريد أن يستعين بهاذا الذي يحصله من أمر الدنيا على أمر الآخرة، يعني: هاذا الذي قَصَد أمرًا لم يذكره الله ورسوله مرتَّبًا على العمل الصالح، لكنه قصده على وجه التبع، وأراد به الاستعانة على طاعة الله -جل وعلا- فإنه لا حرج عليه، بل هو مأجور؛ لأنه يسعى في تكميل أمر الله وأمر رسوله، مثاله: شخص فقير ليس عنده من المال ما يتمكن به من الوصول إلى مكة، ومشاركة المسلمين في مناسك الحج، وهو يحب الحج، ويحب أن يشهد تلك المشاهد، فجاءه شخص قال: أعطيك مبلغًا لتحج عن فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت