الصفحة 648 من 952

القسم الثاني: أن يقصد بعمله وجه الله تعالى، ويقصد مع ذلك ما دلَّ النص الشرعي على أنه من ثمار العمل ونتائجه، وهاذا قلنا: له كم حالًا؟ له ثلاث أحوال، هاذه الحال الأولى، الحال الأولى ما هي؟ أن تكون الثمرة مقصودة مطلوبة للشارع، مثاله: حفظ الفرج، تخفيف الشهوة، هاذا مقصود للشارع أو ليس مقصودًا؟ هو ثمرة لعبادة أم لا؟ هو ثمرة الصيام؛ لأن الصيام يضيق مجاري الدم، فيشتغل الإنسان عن الشهوة بالصيام، ولذلك قال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) )أي: حفظ وصيانة.

قصد هاذا ما حكمه؟ قصد هاذه الثمرة جائز تبعًا واستقلالًا، تبعًا يعني: يقصد التعبد، مثلًا: يقصد إصابة السّنّة في صيام الأيام البيض مثلًا، هاذه عبادة أو ليست بعبادة؟ عبادة، ومع ذلك يقصد الوجاء، يقصد تخفيف الشّهوة، هاذا مقصودٌ جائز تبعًا واستقلالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت