الصفحة 738 من 952

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العَمَم

يريد يوم القيامة، وهاذا من أبيات البوصيري في بردته، والبوصيري ليس من العلماء ولا من الفقهاء، بل ولا من أهل الدين والصلاح، إنما هو شاعر من الشعراء، جُعلت قصيدته أعظم من بعض سور القرآن تردادًا وتكرارًا واحتفاءً بها، وهي تنضح بالشرك والكفر، وأرى أنه لا ينبغي لأحد أن يستدل بشيء منها حتى فيما فيه المعاني الصحيحة؛ لأنها تضمنت بعض المعاني الصحيحة، منها قوله:

والنفس كالطفل إن تهمله شبَّ على ... حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

هاذا من المعاني الصحيحة، وهو يترجم في الحق حقيقة ما عليه النفس، من أنها إذا تركت تمادت في الشر، ولكن إذا حجزها الإنسان وحملها على المعاني الطيبة فإنها تنزجر وتكف عن المعاني السيئة، مثل هاذا أنا أرى أنه لا يُستشهد به؛ لأن هاذا مما ينغمر فيما فيها من السوء والشر، فينبغي التحذير من هاذه البردة ومما فيها، فإن فيها الشرك الصُّراح برب العالمين، والغلو الذي تجاوز الحدود في النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

[المتن]

الرابعة: أن هاذا ليس من الشرك الأكبر؛ لقوله: (يمنعني كذا وكذا) .

[الشرح]

ولو كان من الشرك الأكبر لما أقرهم عليه كما ذكرنا؛ لأن الشرك الأكبر لا يمكن أن يسكت عنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ويتركهم عليه؛ لأنه أتى بالتوحيد عليه أفضل الصلاة والسلام.

[المتن]

الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي.

[الشرح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت