نعم، التأمل في قوله: (( فإن الله هو الدهر ) ). أي: إنه هو -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- المصرف للدهر، كما في الرواية الثانية: (( أقلب الليل والنهار ) ). وفيها الرد على من جعل الدهر في رواية الصحيحين على النصب: (( وأنا الدهرَ ) ).
[المتن]
الرابعة: أنه قد يكون سابًّا ولو لم يقصده بقلبه.
[الشرح]
نعم؛ لأن كل من تكلم بالقبيح في شأن الزمان على وجه الذم فإنه يكون بذلك سابًّا لله عز وجل، ولو لم يقصد سب الله، يعني: من قصد ذم الزمان، ولم يقصد سب الله فإنه يدخل في النهي؛ لأن سب الزمان محرم؛ لأن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- هو الذي يقلب الليل والنهار، ووصف الزمان بالذم لا يخلو من أن يكون على الأوجه السابقة التي ذكرناها وتَبَيَّن حكمها: إما أن يكون على وجه نسبة الخلق واعتقاد الخلق،