الصفحة 749 من 952

أو على وجه السببية، أو شيء جرى على اللسان دون أن يعتقد السببية ولا الخلق، والحالة الرابعة: أن يذكر ذم الدهر على وجه الخبر، لا على وجه السب والذم والشتم، وهاذا جائز، ومنه قول الله تعالى في سورة فصلت: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ} [1] . فالله -جل وعلا- ذكر في هاذه الآية في وصف الأيام بأنها نحسات: {فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} . وهاذا لا شك أنه ذم أو ليس بذم؟ ذم لكنه ليس ممنوعًا ولا محرمًا، لماذا؟ لأنه على وجه الوصف والخبر، لا على وجه نسبة الذم إلى الدهر، ومنه قول لوط عليه السلام في سورة هود لما جاءه قومه: {وَقَالَ هاذا يَوْمٌ عَصِيبٌ} [2] فإن هاذا وصف للدهر بالقبيح، ومنه أيضًا قول الله تعالى في وصف سنين يوسف: {سَبْعٌ عِجَافٌ} [3] و {سَبْعٌ شِدَادٌ} [4] فهاذا كله على وجه الخبر والوصف، لا على وجه الذّم للزمان والسب والشتم، وهاذا جائز.

بسم الله الرحمان الرحيم

[المتن]

باب: التسمي بقاضي القضاة ونحوه

في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: (( إن أخنع اسم عند الله: رجل تسمى ملك الأملاك، لا مالك إلا الله ) ).

قال سفيان: مثل (شاهان شاه) .

وفي رواية: (( أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه ) ). قوله: (( أخنع ) )يعني أوضع.

[الشرح]

(1) سورة: فصلت، الآية (16) .

(2) سورة: هود، الآية (77) .

(3) سورة: يوسف، الآية (43) .

(4) سورة: يوسف، الآية (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت