(أسماء) : جمع اسم، وهو كل ما سمى الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- به نفسه في الكتاب، أو في سنة النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: (وتغيير الاسم لأجل ذلك) أي: تغيير الاسم احترامًا لأسماء الله تعالى، وهاذا فيه بيان أن التغيير لا يُشرع إلا إذا كان يتضمن الاحترام لأسماء الله عز وجل، فإن كان التسمي بهاذه الأسماء لا يلحق به نقص في أسماء الله -عز وجل- فإنه لا يشرع التغيير.
ذكر المؤلف رحمه الله حديث أبي شريح، قال: (عن أبي شريح) . وهو هانئ بن يزيد بن نُهَيك الكندي، من الصحابة، يقول: (أنه كان يُكْنَى أبا الحكم) .
(يُكْنَى) أي: يُدعَى بهاذه الكنية (أبا الحكم) يكنى أبا الحكم، والكنية: هي ما تقدّمه أبٌ أو أم.
يقول رحمه الله: فقال له النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( إن الله هو الْحَكم وإليه الْحُكم ) ).
(( إن الله هو الحكم ) ): اسمًا، فمن أسمائه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- الْحَكَم، والحكم: هو الذي يفصل بين المتخاصِِِمِين؛ لأنه مأخوذ من الحكم والقضاء، وهو الفصل بين المتنازعين، والله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- يحكم بين الناس قدرًا وشرعًا: شرعًا بما شرعه من الشرائع، وقدرًا بما يجريه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- من الأحكام، ويظهر تمام الحكم يوم القيامة عند فصل القضاء، لما يأتي الله -جل وعلا- لفصل القضاء بين الناس.