لقوله: {الحُسْنَى} . وقلنا: الحسنى فعلى تفضيل، والمعنى: المنتهية في الحُسْن، يعني: التي بلغت في الحُسن غايتَه، منتهاه، فكل اسم لا يتَّصِف بهاذا فإنه ليس من أسماء الله -عز وجل-، فالمنتَقِم: هل هو اسم لله -عز وجل-؟ الجواب: لا؛ لأنه لا يتصف بهاذا الوصف؛ لأن الانتقام منه ما هو حسن، ومنه ما هو قبيح، والله -جل وعلا- لا يسمي نفسه إلا بما هو منتهٍ في الحسن لا يحتمل وجهًا آخر، كذلك سائر ما يكون من الصفات التي لم يَرِد فيها أسماء فإنه لا يُشتق له منها أسماء؛ لأن أسماءه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- حسنى.
[المتن]
الثالثة: الأمر بدعائه بها.
[الشرح]
لقوله تعالى: {فَادْعُوُه بِهَا} . وهاذا يشمل دعاء العبادة بأن يتعبد الله -عز وجل- بهاذه الأسماء ومعانيها وإثبات ما تضمنته، وأيضًا بالمسألة بها عند السؤال والطلب، وكذلك في الثناء عليه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بها عند مقام الثناء والحمد.
[المتن]
الرابعة: ترك مَنْ عارض من الجاهلين الملحدين.
[الشرح]
لقوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} . وهاذا فيه: أنه ينبغي للإنسان أن لا يكترث بكفر الكافرين فيما يتعلق بعلاقته بربه، فإن الإنسان إذا اشغل بهؤلاء انصرف عمّا يجب عليه من تعلق القلب بالله -عز وجل-، وليس يعني هاذا ألا نأمر بالمعروف ولا ننهى عن المنكر ولا ندعو للإسلام ولا نجاهد أهل الكفر، لا، المقصود أننا لا نشتغل بهم اشتغالًا قلبيًّا يصرفنا عن عبادة الله -عز وجل-.
[المتن]
الخامسة: تفسير الإلحاد فيها.
[الشرح]
وذلك فيما ذكره من الأثر عن ابن عباس، وعن الأعمش، وقد ذكر ثلاثَ صُوَر من صور الإلحاد، وذكرنا صورتين لم يشر إليهما رحمه الله، وقد نبه إلى هاذه الصور ابنُ القيم -رحمه الله- في مدارج السالكين، وفي بدائع الفوائد.
[المتن]
السادسة: وعيد من ألحد.
[الشرح]