لأن قوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فيه التهديد لهم.
بسم الله الرحمان الرحيم
[المتن]
باب لا يقال: السلام على الله.
في الصحيح عن ابن مسعود -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قال: كنا إذا كنا مع النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله هو السلام ) ).
[الشرح]
هاذا الباب مناسبته لكتاب التوحيد: أن فيه إثبات الكمال لله -عز وجل- في الصفات.
الباب السابق فيه إثبات الكمال لله -عز وجل- في الأسماء، حيث قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [1] . وهاذا الباب فيه إثبات كمال صفات الله -عز وجل-، وصفات الله -عز وجل- قد بلغت في الكمال أعلاه، قال الله جل وعلا: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى} [2] ، وقال -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: {وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى} [3] .
(1) سورة: الأعراف، الآية (180) .
(2) سورة: النحل، الآية (60) .
(3) سورة: الروم، الآية (27) .