-تنزيهه عن العيب وما وصفه به الجاهلون.
-والثالث: عن مماثلة أحد من خلقه له في شيء من صفاته -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-.
كما قال الله جل وعلا: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] .
[المتن]
الخامسة: أنََّ المسلمين يسألونه الاستسقاء.
[الشرح]
أي يسألونه طلب السُّقيا، وهاذا أدلته كثيرة كما تقدم.
بسم الله الرحمان الرحيم
[المتن]
باب ما جاء في حماية النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِمَى التوحيد، وسَدِّه طرق الشرك
عن عبد الله بن الشِّخِّير -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قال: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقلنا: أنت سيدنا. فقال: (( السيد الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- ) ). قلنا: وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طولًا. فقال: (( قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان ) ). رواه أبو داود بسند جيد.
وعن أنس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أن ناسًا قالوا: يا رسول الله! يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا. فقال: (( يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينّكم الشيطان، أنا محمد، عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عزّ وجل ) ). رواه النسائي بسند جيد.
[الشرح]
هاذا الباب مناسبته لكتاب التوحيد ظاهرة: فإن المؤلف -رحمه الله- بعد أن قدّم ما تقدم من الأبواب الكثيرة التي فيها بيان حق الله -جل وعلا- في القول والعَقْدِ والفعل جاء إلى خاتمة الكتاب، وبين لنا -رحمه الله- في هاذا الباب ما كان عليه النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من حماية حِمَى التّوحيد -أي: حريم التوحيد- فإن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان كما سنتكلم في الباب ينافح عن التوحيد أشد المنافحة، وكان يصون حق الله -عز وجل- أعظم صيانة.
(1) سورة: الشورى، الآية (11) .