ولا ذمه ولا غيبته. اهـ.
وقال الشيخ حمود بن عبدالله التويجري -رحمه الله تعالى- في كتابه «التنبيهات على رسالة الألباني في الصلاة» (ص 3) : وقبل ذكر التنبيهات نبدأ بشكر الألباني على اعتنائه بشأن الصلاة، وعلى إنكاره على المبتدعين في النية، وعلى إنكاره على المحافظين على التوسلات المبتدعة كالتوسل بالجاه والحرمة ذلك وغير ذلك مما لا يجوز التوسل به. اهـ.
وقال في الرسالة نفسها (ص 13) : ومن تدبَّر ما قرره الشيخ الألباني في أثناء كلامه لم يَشُكّ في حسن عقيدته في باب القدر. اهـ.
وقد كنت مع الشيخ حمود -رحمه الله- في بيته عام 1407 هـ تقريبًا، وعرضت عليه ردًّا لبعض الإخوة على الشيخ الألباني في مسألة: منعه الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة، وكانت مقدمة الردّ: مشتملة على كلامٍ جارحٍ في حق الشيخ الألباني. فأشهد الله تعالى أني سمعت الشيخ حمود بن عبدالله التويجري يقول: الألباني الآن عَلَمٌ على السنَّة، الطعن فيه إعانة على الطعن في السنة. اهـ.
فهذه أقوال بعض علمائنا الكبار في الألباني، فماذا يريد العسكر من الخروج عن سبيلهم؟ إنهم -رغم ردِّهم على الألباني في هذه المسائل الفرعية- لم يتهموه في عقيدته ومنهجه؛ لأنهم بالله أعرف، وله أخشى، فلا يقولون إلا ما يرضي الله تعالى، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا.
لقد ضَمَّ الدكتور العسكر قلمه -بتلك المقالة- إلى أقلام الجهمية والصوفية والقبورية الذين ينطقون ويكتبون: «الألباني وهّابي» «الألباني من الوهابيّة» ولا أظن مقالاتهم تخفى على الكاتب وقد تخصص في «العقيدة» إنّ الألباني غير معصوم -كبني البشر- وله أخطاء لا يوافقه علماؤنا الكبار عليها، ونحن تبع لهم في ذلك لأننا نعتقد أن أدلتهم أقوى، لكن لم يكتب أحد من علمائنا الكبار: أن الألباني ليس بسلفي أو هو مبتدع، وإنما يختلفون معه كما يختلفون العلماء من لدن الصحابة إلى يومنا هذا في الفرعيات الشرعية، ويبقى الحب لأهل السنة والتوحيد، كما قال الإمام إبراهيم النخعي: «كانوا يتزاورون وهم مختلفون» رواه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (3/ 134) .
إنَّ الألباني يختلف تمام الاختلاف عن الأحزاب والتنظيمات والجماعات. فهو عالم، يربي بالعلم الشرعي، ويحرم التحزب وتنظيمه .. كما يرى أن الدولة السعودية هي دولة إسلام وبلاد التوحيد، وأنها لا تسلم من أخطاء البشر، إلا أنها الآن أفضل دولة إسلامية على الإطلاق. ويرى -في قوله الأخير- أن