قد تجاوزت الحَدَّ!!
«الحلقة الثالثة»
«عبد الفتاح أبو غُدَّة ابتدأها وعبدالعزيز العسكر طار بها فليهنأ الخرافيون»
ما أشبه الليلة بالبارحة: قبل ثلاثٍ وعشرين سنة، أثار عبدالفتاح أبو غُدَّة انتقادات على الشيخ الألباني، فتصدى لها الألباني في كتابه: «كشف النقاب عمَّا في كلمات أبي غدة من الأباطيل والافتراءات» طبع عام (1395 هـ) فماتت هذه الفتنة آنذاك، حتى أحياها الآن الدكتور العسكر بترديد ما سطره أبو غدة، ومتابعته في افتراءاته على الألباني.
وإن من بين ما انتقده عبد الفتاح أبو غدة وعبدالعزيز العسكر على الشيخ الألباني: زعمهما بأنَّ الألباني يقدح في الدولة السعودية. وأتركك -أيها الأخ الموفق- مع الألباني ليجيب عن هذه الفرية قبل قرابة ربع قرن من الزمان. قال الألباني تحت عنوان: «بُهْتٌ جديد واستعداء غير شريف» -من كتابه «كشف النقاب» (ص 43) :
( ... بعد أن يئس -أبو غدَّة- من تحريك المسؤولين هناك -أي في المملكة العربية السعودية- ضدَّ تعليقات الألباني وتخريجه لشرح الطحاوية، عاد يفتش في كتب الألباني الأخرى لعله يعثر فيها على زلَّةٍ يتشبث بها. وقد وجد في بعضها كلماتٍ فيها تذكيرٌ للمسؤولين هناك ببعض الأمور المنكرة التي تقع في المدينة المنورة، ليبادروا إلى تلافيها قبل أن يتسع الخرق على الراقع. فاعتبر ذلك أبو غدة تنديدًا ونيلًا من العلماء والمسؤولين هناك .. ) .
ثم ساق الألباني النصوص التي أوردها أبو غدة من كلام الألباني وحملها على أنها قدح في المسؤولين، وردَّ عليه. وأثبت أنه حذف من كلامه هذه الجملة: «ثَبَّتَ الله خطاها -يعني الدولة السعودية- ووجهها إلى العمل بالشرع كاملًا، لا تأخذها في الله لومة لائم، وهو المستعان» قال الألباني (ص 46) :-
(وحَذْفُه -يعني أبا غدة- لهذه الجملة من أبين التحريف؛ لأنه لو أثبتها لانكشف افتراؤه للقراء بداهةً؛ ولذلك حذفها تضليلًا للقراء وبهتًا للأبرياء، فعليه من الله ما يستحق. وهذه الجملة لأكبر دليلٍ على أننا نريد النصح بهذه الكلمات للدولة السعودية وحكامها، ولا نريد الطعن والنيل منهم، كما يريد أن يقول هذا الأفاك الأثيم) . اهـ.
وقال الشيخ -أيضًا- (ص 45) في المقارنة بين الدولة السعودية وبين أبي غدَّة: