فهرس الكتاب
2-اتّساق القرآن في أغراضه و معانيه على طول المدّة الّتي استغرقها في تجمّعه، فخواتيمه بعد ربع قرن جاءت مطابقة متساوقة لفواتحه يصدّق بعضها بعضا، و يكمّله كأنّه نفس واحد.
3-سهولة حفظه كما قال تعالى: وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ* «2» . فهو ميسّر على جميع الألسنة و محفوظ في الصّدور.
4-حسن التّخلّص من قصّة إلى أخرى و الخروج من باب إلى غيره.
5-إطنابه في خطاب اليهود، و إيجازه في خطاب العرب، للتّفاوت بينهما فهما و بلاغة.
6-ما أنبأ به من أخبار القرون السّالفة، ممّا كان لا يعلم منه القصّة الواحدة إلّا الفذّ من أحبار أهل الكتاب.
7-وجود كلمات في جمل لا يسدّ مسدّها غيرها مثل قوله تعالى: وَ أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي «3» فليس بمقدور أحد أن يأتي بكلمة تسدّ مسدّها.
8-نزاهته في التّعبير كقوله تعالى: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ»
و قوله: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ «5» و قوله: وَ قَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ «6» و قوله: أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ* «7» .
9-خلوص ألفاظ الهجاء فيه من الفحش، كقوله تعالى: أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ «8» .
(1) عن كتاب (نظرات في القرآن) لمحمد الغزالي. قلت و مثال واحد على ذلك قوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ و لم يقل فصوموه، كما لم يحدد مواقيت الصلاة لاختلاف المواقع في الكرة الأرضية، و هذا ما يجعله موافقا لكل زمان و مكان.
(2) سورة القمر، آية (17) .
(3) سورة طه، آية (18) .
(4) سورة البقرة، آية (187) .
(5) سورة البقرة، آية (223) .
(6) سورة النساء، آية (21) .
(7) سورة النساء، آية (43) .
(8) سورة النور، آية (50) .