فهرس الكتاب
و قام ذلك الأعرابيّ أو قال غيره فقال: يا رسول اللّه، و غرق المال، فادع اللّه لنا. فرفع يديه فقال: اللّهمّ حوالينا و لا علينا. فما يشير بيده إلى ناحية من السّحاب إلّا انفرجت، و صارت المدينة مثل الجوبة «10» . و سال الوادي قناة شهرا، و لم يجي ء أحد من ناحية إلّا حدّث بالجود «11» . «12» .
(1) هلكت الأموال: المراد بالأموال هنا المواشي خصوصا الابل و هلاكها من قلة الأقوات بسبب عدم المطر و النبات.
(2) و انقطعت السبل: جمع سبيل و هي الطريق و المعني: انقطعت الطرق فلم تسلكها الإبل إما لخوف الهلاك أو الضعف بسبب قلة الكلأ أو عدمه.
(3) أغثنا: الإغاثة: الإعانة و المراد به: إعانتهم بإنزال المطر.
(4) قزعة: بالتحريك هي القطعة من الغيم و الجمع قزع.
(5) سلع: جبل قرب المدينة.
(6) مثل الترس: الترس هو ما يتقي به السيف و وجه الشبه الاستدارة و الكثافة لا القدر.
(7) الآكام: جمع أكمة و هي الرابية المرتفعة من الأرض.
(8) الظراب: جمع ظرب، و هي صغار الجبال و التلال.
(9) رواه البخاري- انظر الفتح: 2 (1013) . و مسلم و اللفظ له برقم (897) .
(10) الجوبة: الموضع المنخفض من الأرض.
(11) بالجود: الجود بفتح الجيم هو المطر الغزيز.
(12) رواه البخاري- انظر الفتح 2 (933) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:541
يمهل و لا يهمل:
«فعن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه-؛ قال: بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يصلّي عند البيت، و أبو جهل و أصحاب له جلوس، و قد نحرت جزور «1» بالأمس. فقال أبو جهل: أيّكم يقوم إلى سلا «2» جزور بني فلان فيأخذه، فيضعه في كتفي محمّد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم «3» فأخذه. فلمّا سجد النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم وضعه بين كتفيه.