فهرس الكتاب
و هكذا وقع فقد عمّ و ظهر الدّين و غلب و علا على سائر الأديان، في مشارق الأرض و مغاربها و علت كلمته في عهد الصّحابة و من بعدهم و ذلّت لهم سائر البلاد ودان لهم جميع أهلها على اختلاف أصنافهم و ألوانهم و صار النّاس إمّا مؤمن داخل في الدّين، و إمّا مهادن باذل الطّاعة و المال و إمّا محارب خائف وجل من سطوة الإسلام و أهله.
(1) أنا صاحبه: كذا في الأصول. و معناه أنا أصحبه في خفية، و ألازمه لأنظر السبب الذي به يصير من أهل النار.
(2) ذبابه: ذباب السيف هو طرفه الأسفل. و أما طرفه الأعلى فمقبضه.
(3) رواه البخاري- انظر الفتح (6/ 105) ، حديث رقم (2898) و مسلم برقم (112) .
(4) لا ينزف: لا يفنى.
(5) غمره: بفتح الغين المعجمة و سكون الميم هو الماء الكثير جدا.
(6) رواه البخاري- انظر الفتح: 6 (3612) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:547
ملك أمّة محمّد و ممالكها:
-عن ثوبان- رضي اللّه عنه-؛ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إنّ اللّه زوى «1» لي الأرض. فرأيت مشارقها و مغاربها. و إنّ أمّتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها. و أعطيت الكنزين الأحمر و الأبيض»
إنّي سألت ربّي لأمّتي أن لا يهلكها بسنة عامّة. و أن لا يسلّط عليهم عدوّا من سوى أنفسهم. فيستبيح بيضتهم «3» . و إنّ ربّي قال: يا محمّد إنّي إذا قضيت قضاء فإنّه لا يردّ. و إنّي أعطيتك لأمّتك أن لا أهلكهم بسنة عامّة «4» . و أن لا يسلّط عليهم عدوّا من سوى أنفسهم. يستبيح بيضتهم. و لو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال من بين أقطارها حتّى يكون بعضهم يهلك بعضا و يسبي بعضهم بعضا» «5» .