فهرس الكتاب
قال ابن سنان: سمعت عبّاس العنبريّ و عليّ ابن المدينيّ يقولان: ما تركنا الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، في كلّ حديث سمعناه «3» .
قال عبد اللّه بن عمرو- رضي اللّه عنهما- حدّثني بعض إخواني ممّن أثق بهم قال: رأيت رجلا من أهل الحديث في المنام، فقلت: ماذا فعل اللّه بك؟ قال: رحمني أو غفر لي، قلت: و بم ذلك؟ قال: إنّي كنت إذا أتيت على اسم النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، كتبت «صلّى اللّه عليه و سلّم» «4» .
قال سفيان الثّوريّ: لو لم يكن لصاحب الحديث فائدة إلّا الصّلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، لكفته فإنّه يصلّي عليه ما دام في ذلك الكتاب صلّى اللّه عليه و سلّم» «5» .
(17) عند الهمّ، و الشّدائد، و طلب المغفرة:
عن أبيّ بن كعب- رضي اللّه عنه- قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، إذا ذهب ثلثا اللّيل قام فقال: «يا أيّها النّاس، اذكروا اللّه، جاءت الرّاجفة تتبعها الرّادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه» . قال أبيّ: قلت: يا رسول اللّه إنّي أكثر الصّلاة عليك، فكم أجعل لك في صلاتي؟ فقال: «ما شئت» . قال: قلت: الرّبع؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك» . قلت: النّصف؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك» . قال: قلت: فالثّلثين؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك» . قلت: أجعل لك صلاتي كلّها؟ قال: «إذا تكفى همّك و يغفر لك ذنبك» «6» .
و المعنى أنّ من يجعل دعاءه صلاة على النّبيّ عليه الصّلاة و السّلام يكفيه اللّه ما أهمّه من أمر دينه و دنياه.
(1) انظر جلاء الأفهام (ص 330، 331) .
(2) انظر جلاء الأفهام لابن القيم (ص 355) .
(3) انظر جلاء الأفهام (ص 338) .
(4) انظر جلاء الأفهام (ص 337) .
(5) انظر جلاء الأفهام (ص 336) .