الصفحة 1195 من 2042

و القول الثّاني: أنّ آل النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم هم ذرّيّته و أزواجه خاصّة، حكاه ابن عبد البرّ في «التّمهيد» قال في باب عبد اللّه ابن أبي بكر، في شرح حديث أبي حميد السّاعديّ: استدلّ قوم بهذا الحديث على أنّ «آل محمّد» هم أزواجه و ذرّيّته خاصّة، لقوله في حديث مالك عن نعيم المجمّر و في غير ما حديث: «اللّهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد» و في هذا الحديث يعني حديث أبي حميد: «اللّهمّ صلّ على محمّد و على أزواجه و ذرّيّته» قالوا: فهذا تفسير ذلك الحديث، و يبيّن أنّ آل محمّد هم أزواجه و ذرّيّته، قالوا: فجائز أن يقول الرّجل لكلّ من كان من أزواج محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم و من ذرّيّته: صلّى اللّه عليك، إذا واجهه، و صلّى اللّه عليه إذا غاب عنه، و لا يجوز ذلك في غيرهم.

قالوا: و الآل و الأهل سواء، و آل الرّجل و أهله سواء، و هم الأزواج و الذّرّيّة بدليل هذا الحديث.

و القول الثّالث: أنّ آله صلّى اللّه عليه و سلّم أتباعه إلى يوم القيامة، حكاه ابن عبد البرّ عن بعض أهل العلم. و أقدم من روي عنه هذا القول جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- ذكره البيهقيّ عنه، و رواه عنه سفيان الثّوريّ و غيره، و اختاره بعض أصحاب الشّافعيّ، حكاه عنه أبو الطّيّب الطّبريّ في تعليقه، و رجّحه الشّيخ محيي الدّين النّواويّ في «شرح مسلم» و اختاره الأزهريّ.

و القول الرّابع: أنّ آله صلّى اللّه عليه و سلّم هم الأتقياء من أمّته، حكاه القاضي حسين و الرّاغب و جماعة «1» .

(1) ثم ذكر المؤلف- رحمه اللّه- أدلة على هذه الأقوال مع بيان الصحيح منها و الضعيف. فلتراجع.

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:589

أزواجه صلّى اللّه عليه و سلّم*

خديجة بنت خويلد «1» - رضي اللّه عنها-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت