الصفحة 1227 من 2042

و اختلف موجبو الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم في وجوبها على آله على قولين مشهورين لهم.

(1) سورة الصافات: 78- 80.

(2) سورة الصافات: 108- 109.

(3) سورة الصافات: 119- 120.

(4) سورة الصافات: 130.

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:609

مسألة

هل يصلّى على آله صلّى اللّه عليه و سلّم منفردين عنه؟ فهذه المسألة على نوعين:

أحدهما: أن يقال: «اللّهمّ صلّ على آل محمّد» فهذا يجوز، و يكون صلّى اللّه عليه و سلّم داخلا في آله، فالإفراد عنه وقع في اللّفظ، لا في المعنى.

الثّاني: أن يفرد واحد منهم بالذّكر، فيقال: اللّهمّ صلّ على عليّ، أو على حسن، أو حسين، أو فاطمة، و نحو ذلك، فاختلف في ذلك و في الصّلاة على غير آله صلّى اللّه عليه و سلّم من الصّحابة و من بعدهم، فكره ذلك مالك، و قال: لم يكن ذلك من عمل من مضى، و هو مذهب أبي حنيفة أيضا، و سفيان بن عيينة، و سفيان الثّوريّ، و به قال طاوس.

و قال ابن عبّاس: لا ينبغي الصّلاة إلّا على النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم.

قال إسماعيل بن إسحاق: حدّثنا عبد اللّه بن عبد الوهّاب قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن زياد، حدّثني عثمان بن حكيم بن عبّاد بن حنيف، عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّه قال: «لا تصلح الصّلاة على أحد إلّا على النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و لكن يدعى للمسلمين و المسلمات بالاستغفار» «1» .

و هذا مذهب عمر بن عبد العزيز.

عن جعفر بن برقان قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أمّا بعد، فإنّ ناسا من النّاس قد التمسوا الدّنيا بعمل الآخرة، و إنّ القصّاص قد أحدثوا في الصّلاة على خلفائهم و أمرائهم عدل صلاتهم على النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، فإذا جاءك كتابي، فمرهم أن تكون صلاتهم على النّبيّين، و دعاؤهم للمسلمين عامّة» «2» .

و هذا مذهب أصحاب الشّافعيّ و لهم ثلاثة أوجه:

أحدها: أنّه منع تحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت