2-* (عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: أوّل ما اتّخذ النّساء المنطق «10» من قبل أمّ إسماعيل، اتّخذت منطقا لتعفّي أثرها على سارة، ثمّ جاء بها إبراهيم و بابنها إسماعيل- و هي ترضعه- حتّى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد و ليس بمكّة يومئذ أحد، و ليس بها ماء فوضعهما هنالك، و وضع عندهما جرابا فيه تمر، و سقاء فيه ماء، ثمّ قفّى إبراهيم منطلقا، فتبعته أمّ إسماعيل فقالت: يا إبراهيم! أين تذهب و تتركنا بهذا الوادي الّذي ليس فيه إنس و لا شي ء؟، فقالت له ذلك مرارا، و جعل لا يلتفت إليها. فقالت له:
آللّه أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا
(1) التعضوض و البرني: نوعان من أنواع التمر.
(2) الدّبّاء: هو القرع و المراد اليابس منه.
(3) الحنتم: هي جرار حمر أو خضر كانت تحمل فيها الخمر إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم واحدتها حنتمة و نهى عن الانتباذ فيها لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها ..
(4) النقير: أصل النخلة ينقر فيتخذ منه و عاء، و في رواية «المقيّر» و هو ما طلي بالقار.
(5) المزفت: ما طلي بالزفت.
(6) هجر: اسم لجميع أرض البحرين.
(7) المشقّر: حصن قديم بالبحرين.
(8) الإقليد هنا يراد به المفتاح.
(9) أحمد (4/ 206) . و أصله عند البخاري و مسلم. و بعضه عند أبي داود رقم (3695) .
(10) المنطق: بكسر الميم و سكون النون و فتح الطاء هو ما يشدّ به الوسط.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 2،ص:4
يضيّعنا»
.ثمّ رجعت. فانطلق إبراهيم حتّى إذا كان عند الثّنيّة حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت ثمّ دعا بهؤلاء الكلمات و رفع يديه فقال: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ .. حتّى بلغ يَشْكُرُونَ .. الحديث)* «2» .
3-* (عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: