عبادتكما الصّليب، و أكلكما الخنزير، و زعمكما أنّ للّه ولدا. و نزل إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ .. (الآية) . فلمّا قرأها عليهم قالوا: ما نعرف ما تقول: و نزل فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ يقول: من جادلك في أمر عيسى من بعد ما جاءك من العلم من القرآن فَقُلْ تَعالَوْا إلى قوله ثُمَّ نَبْتَهِلْ يقول: نجتهد في الدّعاء أنّ الّذي جاء به محمّد هو الحقّ، و أنّ الّذي يقولون هو الباطل، فقال لهم: «إنّ اللّه قد أمرنا إن لم تقبلوا هذا أن أباهلكم» فقالوا: يا أبا القاسم! بل نرجع فننظر في أمرنا، ثمّ نأتيك فخلا
(1) إذن لا يضيعنا: و ردت بالرفع في فتح الباري، و بالنصب كما في عمدة القاري. للإمام بدر الدين العيني.
(2) البخاري- الفتح 6 (3364) .
(3) مسلم (895) .
(4) كرّي: أي إجرائي الفرس و اندفاعي به.
(5) المحبر: فرس لضرار بن الأزور.
(6) الصفقة: هي ما يبادل به الإنسان شيئا في بيع أو شراء، و المراد هنا مبادلة الإسلام بالكفر.
(7) الحاكم في المستدرك (3/ 238) و اللفظ له، و صححه، و وافقه الذهبي، و رواه الطبراني في الكبير (8/ 43) ، و روى نحوه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في زوائده على أحمد (4/ 76) و فيه (أي في رواية المسند) محمد بن سعيد الباهلي و هو متروك كما في مجمع الزوائد (8/ 171) ، و تعجيل المنفعة (240) ، و للحديث طريق أخرى يقوى بها ذكرها ابن حجر في الإصابة و عزاها إلى البغوي و ابن شاهين ..
(8) سنن أبي داود (2/ 79) (1490) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 2،ص:5