الصفحة 1237 من 2042

2)من باب كان نحو دار القضاء: أي في جهتها، و هي دار كانت لسيدنا عمر، و قال القاضي عياض: سميت دار القضاء لأنها بيعت في قضاء دين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، الذي كتبه على نفسه، و أوصى ابنه عبد اللّه أن يباع فيه ماله؛ فإن عجز ماله استعان ببني عدي ثم بقريش، فباع ابنه داره هذه لمعاوية، و قضى دينه.

(3) هلكت الأموال: المراد بالأموال هنا، المواشي، خصوصا الإبل، و هلاكها من قلة الأقوات بسبب عدم المطر و النبات.

(4) و انقطعت السبل: أي الطرق فلم تسلكها الإبل، إما لخوف الهلاك، أو الضعف بسبب قلة الكلأ أو عدمه.

(5) فادع اللّه يغثنا، و قوله صلّى اللّه عليه و سلّم «اللهم أغثنا» هكذا هو في جميع النسخ أغثنا بالألف، و يغثنا، بضم الياء، من أغاث يغيث، رباعي، و المشهور في كتب اللغة أنه إنما يقال في المطر: غاث اللّه الناس و الأرض، يغيثهم بفتح الياء. أي أنزل المطر، قال القاضي عياض: قال بعضهم: هذا المذكور في الحديث من الإغاثة، بمعنى المعونة، و ليس من طلب الغيث. إنما يقال في طلب الغيث: اللهم غثنا، قال القاضي: و يحتمل أن يكون من طلب الغيث، أي هب لنا غيثا، و ارزقنا غيثا، كما يقال: سقاه اللّه و أسقاه، أي جعل له سقيا، على لغة من فرق بينهما.

(6) و لا قزعة: هي القطعة من السحاب، و جمعها قزع، كقصبة و قصب، قال أبو عبيد: و أكثر ما يكون ذلك في الخريف.

(7) سلع: هو جبل بقرب المدينة، أي ليس بيننا و بينه من حائل يمنعنا من رؤية سبب المطر، فنحن مشاهدون له و للسماء، و قال الإمام النووي: و مراده بهذا الإخبار عن معجزة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و عظيم كرامته على ربه سبحانه و تعالى، بإنزال المطر سبعة أيام متوالية متصلا بسؤاله، من غير تقديم سحاب و لا قزع و لا سبب آخر، لا ظاهر و لا باطن.

(8) مثل الترس: الترس هو ما يتقى به السيف، و وجه الشبه الاستدارة و الكثافة لا القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت