الصفحة 1239 من 2042

خسفت الشّمس في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فخرج النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم إلى المسجد. فقام و كبّر وصفّ النّاس «7» و راءه، فاقترأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قراءة طويلة، ثمّ كبّر فركع ركوعا طويلا، ثمّ رفع رأسه فقال: «سمع اللّه لمن حمده، ربّنا! و لك الحمد» ثمّ قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثمّ كبّر فركع ركوعا طويلا، هو أدنى من الرّكوع الأوّل، ثمّ قال: «سمع اللّه لمن حمده، ربّنا! و لك الحمد» ، ثمّ سجد (و لم يذكر أبو الطّاهر: ثمّ سجد) ثمّ فعل في الّركعة الأخرى مثل ذلك. حتّى استكمل أربع ركعات، و أربع سجدات، و انجلت الشّمس، قبل أن ينصرف، ثمّ قام فخطب النّاس، فأثنى على اللّه بما هو أهله، ثمّ قال!: «إنّ الشّمس و القمر آيتان من آيات اللّه، لا يخسفان لموت أحد و لا لحياته، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصّلاة» ... الحديث)* «8» .

10-* (عن أبي موسى- رضي اللّه عنه- قال: «لمّا فرغ النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم من حنين بعث أبا عامر على

(1) حولنا: و في بعض النسخ حوالينا، و هما صحيحان.

(2) الآكام: قال في المصباح: الأكمة تل، و الجمع أكم و أكمات، مثل قصبة و قصب و قصبات، و جمع الأكم إكام، مثل جبل و جبال، و جمع الإكام أكم، مثل كتاب و كتب، و جمع الأكم آكام، مثل عنق و أعناق. و قال النووي: قال أهل اللغة: الإكام، بكسر الهمزة، جمع أكمة، و يقال في جمعها: آكام، و يقال: أكم و أكم، و هي دون الجبل، و أعلى من الرابية، و قيل: دون الرابية.

(3) و الظراب: واحدها ظرب، و هي الروابي الصغار.

(4) فانقلعت: و لفظ البخاري: فأقلعت، و هو لغة القرآن، أي أمسكت السحابة الماطرة عن المدينة الطاهرة، و في نسخة النووي: فانقطعت. قال: هكذا هو في بعض النسخ المعتمدة، و في أكثرها: فانقلعت، و هما بمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت