فهرس الكتاب
فأرسلت قريش إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم تناشده اللّه و الرّحم لما أرسل، فمن أتاه فهو آمن فأرسل النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم إليهم، فأنزل اللّه تعالى (الفتح/ 24) وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ حتّى بلغ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ، و كانت حميّتهم أنّهم لم يقرّوا أنّه نبيّ اللّه، و لم يقرّوا ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم، و حالوا بينهم و بين البيت)* «2» .
من الآثار و أقوال العلماء و المفسرين الواردة في (الاتباع)
1-* (و قال عمر- رضي اللّه عنه- لشريح(القاضي) : «إن جاءك شي ء في كتاب اللّه فاقض به، و لا يلفتنّك عنه الرّجال؛ فإن جاءك ما ليس في كتاب اللّه فانظر سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فاقض بها، فإن جاءك ما ليس في كتاب اللّه و لم يكن فيه سنّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فانظر ما اجتمع عليه النّاس فخذ به، فإن جاءك ما ليس في كتاب اللّه و لم يكن في سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و لم يتكلّم فيه أحد قبلك، فاختر أيّ الأمرين شئت، إن شئت أن تجتهد برأيك ثمّ تقدم فتقدّم، و إن شئت، إن تتأخّر فتأخّر، و لا أرى التّأخّر إلّا خيرا لك» )* «3» .
2-* (و عن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه-: أنّه جاء إلى الحجر الأسود فقبّله فقال: «إنّي أعلم أنّك حجر لا تضرّ و لا تنفع، و لو لا أنّي رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم يقبّلك ما قبّلتك» ) * «4» .
3-*(عن أبي وائل قال: جلست إلى شيبة في هذا المسجد، قال: جلس إليّ عمر في مجلسك هذا فقال: «هممت أن لا أدع فيها «5» صفراء و لا بيضاء «6» إلّا قسمتها بين المسلمين. قال: ما أنت بفاعل. قال: لم؟
قلت: لم يفعله صاحباك: قال هما المرآن يقتدى بهما»)* «7» .
4-* (عن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- أنّه قال: «فيم الرّملان «8» اليوم و الكشف