الصفحة 1287 من 2042

7-* (عن أبيّ بن كعب- رضي اللّه عنه- قال: «عليكم بالسّبيل و السّنّة، فإنّه ليس من عبد على السّبيل و السّنّة ذكر الرّحمن ففاضت عيناه من خشية اللّه- عزّ و جلّ- فتمسّه النّار. و ليس من عبد على سبيل و سنّة ذكر الرّحمن فاقشعرّ جلده من مخافة اللّه، إلّا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك إذ أصابتها الرّيح فتحاتّ عنها ورقها، إلّا تحاتّت عنه ذنوبه كما تحاتّ عن تلك الشّجرة ورقها. و إنّ اقتصادا في سبيل و سنّة خير من اجتهاد في خلاف سبيل و سنّة، فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادا أو اقتصادا أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء و سنّتهم» ) * «5» .

8-* (و قال أيضا يوصي رجلا: «اتّخذ كتاب اللّه إماما، و ارض به قاضيا و حكما، فإنّه الّذي استخلف فيكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، شفيع مطاع، و شاهد لا يتّهم فيه ذكركم و ذكر من قبلكم، و حكم ما بينكم و خبركم و خبر ما بعدكم» ) * «6» .

9-* (عن حذيفة- رضي اللّه عنه- قال: «يا معشر القرّاء! استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا، فإن أخذتم يمينا و شمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا» ) * «7» .

10-* (عن أبي إدريس الخولانيّ: «أنّ يزيد ابن عميرة، و كان من أصحاب معاذ بن جبل، أخبره، قال كان لا يجلس مجلسا للذّكر حين يجلس إلّا قال:

اللّه حكم قسط. هلك المرتابون. فقال معاذ بن جبل يوما: إنّ من ورائكم فتنا يكثر فيها المال، و يفتح فيها القرآن حتّى يأخذه المؤمن و المنافق، و الرّجل و المرأة، و الصّغير و الكبير، و العبد و الحرّ، فيوشك قائل أن

(1) أطا: يعني وطأ الشي ء و ثبته و أحكمه.

(2) أبو داود (1887) و اللفظ له، ابن ماجة (2952) .

(3) مسلم (969) .

(4) الاعتصام للشاطبي (2/ 358، 359) .

(5) حلية الأولياء (1/ 252، 253) ، أصول الاعتقاد (1/ 54) .

(6) الحلية- الموضع نفسه.

(7) البخاري- الفتح 13 (7282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت