فهرس الكتاب
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 2،ص:35
يقول: ما للنّاس لا يتّبعوني و قد قرأت القرآن؟. ما هم بمتّبعيّ حتّى أبتدع لهم غيره، فإيّاكم و ما ابتدع، فإنّ ما ابتدع ضلالة، و أحذّركم زيغة الحكيم؛ فإنّ الشّيطان قد يقول كلمة الضّلالة على لسان الحكيم، و قد يقول المنافق كلمة الحقّ. قال: قلت لمعاذ: ما يدريني- رحمك اللّه- أنّ الحكيم قد يقول كلمة الضّلالة، و أنّ المنافق قد يقول كلمة الحقّ؟. قال: بلى اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات، الّتي يقال: ما هذه؟ و لا يثنينّك ذلك عنه؛ فإنّه لعلّه أن يراجع، و تلقّ الحقّ إذا سمعته، فإنّ على الحقّ نورا»)* «1» .
11-* (قال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- في معنى قوله تعالى: وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا، اجعلنا أئمّة هدى ليهتدى بنا و لا تجعلنا أئمّة ضلالة») * «2» .
12-* (قال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- في قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ، «فأمّا الذين ابيضّت وجوههم فأهل السّنّة و الجماعة و أولو العلم. و أمّا الّذين اسودّت وجوههم فأهل البدع و الضّلالة» «3» .
13-* (عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: «قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس بن حصن- و كان من النّفر الذين يدنيهم عمر، و كان القرّاء أصحاب مجلس عمر و مشاورته كهولا كانوا أو شبّانا- فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي! هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟. قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عبّاس: فاستأذن لعيينة. فلمّا دخل قال: يابن الخطّاب، و اللّه ما تعطينا الجزل، و ما تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتّى همّ بأن يقع به، فقال الحرّ: