الصفحة 143 من 2042

بعد ذلك يبدأ مشوار الحياة مع سنّة الحياة و هي التنافس بين البشر، يقال: تنافسا ذلك الأمر و تنافسا فيه أي تسابقا و تراغبا فيه على وجه المباراة و المنافسة، و في القرآن الكريم: وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ «4» ، و في التنافس و المنافسة لابد من فائز و مهزوم، فيقال لواحد: أنت في نفس من أمرك أي في سعة، و قد قيل: اعمل و أنت في نفس من أمرك أي فسحة و سعة قبل الهرم و الأمراض و الآفات، و التقط أنفاسه: استراح.

و يقال: نفّس اللّه عنه كربته، أي فرّجها، كما يقال: اللهم نفّس عني، أي فرّج عني و وسّع عليّ، و في الحديث: «من سرّه أن ينجّيه اللّه من كرب يوم القيامة فلينفّس عن معسر، أو يضع عنه» «5» .

أما المحروم الذي يرى الفائز فقد يكون في نفسه أثر و رغبة فيحسد و يقال له النّفوس: أي العيون الحسود لأموال الناس ليصيبها، و يقال أصابت فلان نفس، أي عين حاسدة، و يقال: نفس عليك فلان ينفس نفسا و نفاسة أي حسدك. و النفس: العين، و النافس: العائن، و المعيون: المنفوس. و في الحديث «نهى عن الرقية إلّا في النملة و الخمة و النّفس» «6» . أي الإصابة بالعين.

(1) مسلم ج 4 (حديث رقم 2647) .

(2) المائدة/ 32.

(3) انظر معاني كلمة النفس في اللغة، صفحة (ع) .

(4) المطففين/ 29.

(5) مسلم ج 3 (حديث رقم 1563) .

(6) سنن أبي داود كتاب الطب، حديث 3888.

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،المقدمة،ص:89

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت